سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )

86

طبقات الأطباء والحكماء

في ذراعيه جميعا ، وسال دمه حتى مات ، وأمر بصلبه على الجذع الذي كان صلب عليه الفزاري 22 . قال أبو جعفر أحمد بن إبراهيم 23 : طال مقام إسحاق مصلوبا ، حتى عشش في جوفه صقر 24 لطول مقامه . وكان طويل [ 51 ] اللحية فما تساقط شعرها ، ولقد كان يهتز بالريح . وكان مما قال لزيادة اللّه في تلك الليلة : يا ملخونى 25 . واللّه إنك لتدعى سيد العرب ، وما أنت لها بسيد ، ولقد سقيتك منذ دهر دواء ليفعلن في عقلك ؛ وكان زيادة اللّه مجنونا فتملخن 26 ومات . [ * * * ] ( 1 ) في المسالك : « الدين » . ( 2 ) في العيون : « أفريقية » . ( 3 ) في العيون : « زيادة اللّه بن الأغلب التميمي » وهو أبو مضر زيادة اللّه بن عبد اللّه بن إبراهيم بن الأغلب تولى أفريقية من سنة 290 - 296 ثم هرب إلى مصر مهزوما أمام أبى عبد اللّه الشيعي داعى الفاطميين بالمغرب . ( 4 ) زيادة من العيون . ( 5 ) في المسالك : « في الغرب » . ( 6 ) في العيون : « متميزا » . ( 7 ) في المسالك : « وألف فيه كتبا » . ( 8 ) في الطبقات والعيون والمسالك : « المالنخوليا » . ومنه نسخة بمكتبة ميونيخ برقم 805 . والمالنخوليا ، هي المرض المعروف بالسوداوى وبمرض الوسواس ، ويسمى الآن طبيا النوروستانيا ( Neurasthenie ) ويرد اسم هذا المرض في الكتب العربية على أشكال مختلفه منها : « مالنخونية » و « مالنخوليا » و « ملخونيا » . ( القانون 313 ، مفيد العلوم لابن الحشاء 73 ) ( 9 ) انظر بقية مؤلفاته في العيون 2 : 36 . ( 10 ) في العيون : « يصعبه » . ( 11 ) في العيون : « النفس » . ( 12 ) في العيون : « نهيته » . ( 13 ) بهامش الأصل : « مثقال » وكذا بالعيون . وفي المسالك « دينار » . ( 14 ) في العيون : « وعالجه » . ( 15 ) في العيون : « بلغ » . ( 16 ) في العيون : « تملأ » وفي المسالك : « امتلأ » ( 17 ) في العيون والمسالك : « دخل » . ( 18 ) لحج السيف وغيره : نشب في الغمد فلا يخرج ولحج بالمكان : لزمه . ( 19 ) في العيون : « بضيقة النفس » . وفي المسالك : « بضيق النفس » . ( 20 ) في العيون والمسالك : « أجهدته » . ( 21 ) في العيون : « لإسحاق الغنى » . ( 22 ) هو إبراهيم الفزاري : كان من أهل المناظرة والجدل ، ورمى بالتعطيل وأشهد عليه أنه يستهزئ باللّه وكتابه وأنبيائه ونبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلم . وحكم عليه القاضي - أبو العباس عبد اللّه بن طالب بن سفيان الذي تولى القضاء في القيروان مرتين ( 257 - 259 ، 267 - 275 ه ) - بصلبه ، فطعن بسكين في حنجرته